-   هيئة البث الإسرائيلية: عشرات ضباط الاحتياط الإسرائيليين يرفضون العودة إلى غزة    -   إعلام سوري: 168 من عائلات داعش تستعد لمغادرة مخيم الهول بريف الحسكة في سوريا إلى العراق    -   محافظة دير الزور: القبض على عميد مقرب من ماهر الأسد    -   الخارجية الفرنسية: ندين إطلاق الصواريخ من لبنان على إسرائيل ونحثها على ضبط النفس    -   وزير الإعلام اللبناني لـ"سكاي نيوز": حريصون على استتباب الأمن في الجنوب عبر نشر الجيش اللبناني    -   نتنياهو: لدي هذا المساء كشف دراماتيكي لحقائق ستزعزعكم    -   الجيش الإسرائيلي: منذ بدء اتفاق وقف اطلاق النار نفذنا غارات على أكثر من 120 هدفا في لبنان وقتلنا أكثر من 100 مسلح    -   المتحدث باسم قوات اليونيفيل في لبنان لـ"التلفزيون العربي": نرى التزاما من قبل الجيش اللبناني بخصوص إعادة انتشاره في الجنوب    -   رويترز عن مسؤول إسرائيلي: 6 صواريخ أطلقت من لبنان 3 منها عبرت إلى إسرائيل وتم اعتراضها    -   يديعوت أحرنوت: أي إضراب شامل احتجاجا على إقالة رئيس الشاباك سيتسبب بضرر اقتصادي بنحو 5.8 مليار شيكل يوميا    -   الداخلية السورية: تسلم أسلحة خفيفة من وجهاء قريتي البودي والقلايع بريف جبلة في اللاذقية    -   مكتب وزير الدفاع الإسرائيلي: لن نسمح بأي مساس بمواطنينا وسيادتنا وسنعمل بكل الوسائل لضمان أمن سكان الشمال
الاكثر قراءة

مختارات

'النأي بالنفس' في المعاجم اللبنانية والعربية؟

يكتسب الجدل حول مفهوم «النأي بالنفس» طابع «الجدل البزنطي» فيحاكي التطوّرات السياسية قبل الدستورية. فالمعادلة متقلّبة تَناوَب اللبنانيون على المطالبة بها أو رفضِها منذ أن طرحت مخرجاً لإبعاد لبنان عن نيران المنطقة. فاللبنانيون منخرطون في حلفَين يقودان الحروب فيها ولم يتفوّق أحدهما بعد. وهو ما طرَح أكثر مِن تفسير لهذه المعادلة لفقدانِه في المعاجم العربية واللبنانية حتى اليوم.ليس مستحيلاً على من يفقهون معاني بعض المصطلحات العربية المطاطة تسخيرها لترجمة معادلات سياسية جديدة تحاكي الواقع اللبناني بكل تعقيداته الداخلية الديمغرافية والطائفية. ورغم اعترافهم بأنها تفاهمات مرحلية للعبور من محطة الى أخرى بأقلّ الخسائر، فقد تحوّلت «معادلات سياسية» مؤقّتة تحكّمت بالبلد لفترات متفاوتة.

ووفّرت الحد الأدنى من الاستقرار الهش بعيداً من الاستقرار المستدام الذي يَنشده اللبنانيون ويُبعدهم عن مسلسل المآسي التي زُجَّ بها البلد الصغير بين فترة وأخرى على مدى عقدين ونصف في نهاية القرن الماضي.

لقد كان ذلك قائماً، قبل أن يزور ما سُمّي بـ«الربيع العربي» بلدانَ المنطقة فأسقَط عروشاً وأنظمة وألغى حدوداً بين بلدٍ وآخر، وأنهى عقوداً مِن السيطرة لشخصيات وعائلات وأحزاب من دون ان تستقرّ الحياة السياسية في معظمها بعد. ولذلك فقد عاشَ لبنان طوال العقود الماضية مسرحاً لنزاعات الآخرين يَشهد على حروبهم بالإنابة عنهم الى ان تحوّلَ أخيراً منطقةً هادئة يتفرّج ويراقب الانقلابات في دولهم وساحاتهم من دون ان تنعكس على امنِه واستقراره الداخلي.

ومرَدُّ ذلك الى الرعاية الدولية التي حظيَ بها لبنان حتى اليوم على رغم حجمِ الهزّات وتردّداتها. فكلّ المتقاتلين على الساحات العربية من العراق وسوريا الى اليمن والبحرين حرصوا على إبعاد لبنان عن هذه التطوّرات وانعكاساتها السلبية على الاستقرار الداخلي بفِعل المعادلات الداخلية التي ابتدَعها اللبنانيون برعاية إقليمية ودولية، فانتشرت ظاهرة أوراقِ التفاهم والصيغِ التي تنظّم خلافات اللبنانيين من دون أن توفّر الحلَّ النهائي.

ومِن بين تلك الصيغِ التي ابتدِعت كانت صيغة «النأي بالنفس» التي اخرَجتها الى العَلن حكومة الرئيس نجيب ميقاتي عام 2011 والتي نادى بها على خلفية منطقِ «الوسطية» الذي خبرَته الساحة اللبنانية في الحكومة المؤقّتة التي اعقبَت اغتيالَ الرئيس رفيق الحريري لأشهرٍ عدة وانتهت مهمتُها في انتخابات 2005 والتي وفّرت عبوراً من مرحلة الى اخرى بأقلّ الخسائر رغم ما شهدَته تلك المرحلة من اغتيالات طاوَلت عدداً من الشخصيات.

وعلى هذه الخلفية حاولت الحكومات المتعاقبة تطبيقَ هذا المبدأ الى ان كرّسته التسوية السياسية التي عقِدت على شكل صفقةٍ رئاسية - حكومية جاءت بالعماد ميشال عون رئيساً للجمهورية قبل عامٍ وشهر وبالرئيس سعد الحريري رئيساً للحكومة على وقع ما سُمّي «ربط النزاع» بين تيار «المستقبل» و«حزب الله».

وبقيَ الوضع مقبولاً الى ان نشَأت الأزمة الأخيرة فاهتزّت التسوية على وقعِ استقالة الحريري من الرياض بدفعِِ خارجي اكثر ممّا هو داخلي. فالأزمة بين السعودية وايران بلغَت الذروة على اكثر من مستوى سياسي وعسكري وديبلوماسي وعزّزته الأحلاف الجديدة في المنطقة التي اتّخَذت من «مكافحة الإرهاب» عنواناً عريضاً يستظلّه المتقاتلون جميعاً رغم حالِ العداء في ما بينهم.

ويعود ذلك إلى أنّ الخلاف كان قائماً حول تصنيف المنظمات الإرهابية على مساحة النزاع الممتدّ من «باب المندب» الى الخليج العربي وعمقِ الشرق الأوسط، ولم يلتقِ الطرفان إلّا على القضاء على «داعش» و«النصرة» فخاضا سباقاً للقضاء على هاتين القوّتين والسيطرة على مناطقهما في كلّ مِن العراق وسوريا. ولم يحُل ذلك دون استمرار الخلاف على مضمون اللوائح الموضوعة للإرهابيين لدى الطرفين وتحوّل حلفاء كلّ منهما على لائحة المنظمات الإرهابية المتبادلة.

وعليه، لا يختلف المراقبون في تصنيفِ الأزمة الحالية في لبنان على أنّها باتت بين حدَّين، لوقوعها وسط التجاذبات القوية بين القوّتين الإقليميتين السعودية وإيران المتحكّمتين بالسنّة والشيعة. ولذلك عاد الحديث عن النأي بالنفس في لبنان لتجنيبِ البلد ما بلغَته الأزمة بينهما تزامُناً مع حِرص لبناني على تأجيل الخلافات ومنعِ الانزلاقات الأمنية والفتَن المذهبية.

فتلاحقت الاتّصالات لترتيبِ عودةِ الحريري من فترةِ التريّث الحكومي قبل بلوغ الاستقالة النهائية وما يمكن ان تؤدّي إليه من انعكاسات سلبية على اكثرِ مِن صعيد، والعودة الى إحياء العمل الحكومي لِما يَعكسه من استقرار بحدّه الأدنى.

ونتيجةً لذلك بدأ السعي الى التوافق بين الأضداد لخوض الانتخابات النيابية المقبلة وترتيب التحالفات الانتخابية التي تعيد تكريسَ مواقع القوى عينِها تعزيزاً للسلطة القائمة اليوم بكلّ اطرافها، بعدما تبيَّن أنّ ما بقي من التسوية السابقة عاصياً على كلّ خلاف مهما كبرَ حجمه بأن يمضيَ العهد الجديد بسنواته الستّ بوجود عون في قصر بعبدا والحريري في السراي الحكومي بلا أيّ منازع وأياً كان الثمن.

وإلى أن تنتهيَ جولة الاتّصالات الجديدة التي باشرَها أمس وزير الخارجية جبران باسيل، وقد انتقل من روما الى باريس للقاء الحريري الذي يتابع نتائجَ الوساطة الفرنسية المعقّدة من عاصمتها مباشرةً سعياً الى تعزيز الضمانات الداخلية بأخرى خارجية دون أفق، فإنّ الخلاف سيبقى قائماً حول تفسير النأي بالنفس وحدودِه الداخلية والإقليمية طالما إنّ أيَّ تفسيرٍ موحّد لم يتوافر بعد لا في المعاجم اللبنانية ولا العربية.

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

جورج شاهين | الجمهورية
2017 - كانون الأول - 01

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
معطيات جديدة عن حادثة الغرق في طرابلس!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
داحس والغبراء بين القضاء والمصارف..!
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
هل تتجاوز الحكومة قطوع البيطار..؟
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
البنك الدولي أكثر اهتماماً من الدولة اللبنانية بإعادة بناء مرفأ بيروت؟!
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
حمير تركيا المتقاعدة على موائد اللبنانيين قاعدة
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!
التخبط مستمر في غياب المعالجات السياسية!

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

عثر عليه جثة داخل منزله
عثر عليه جثة داخل منزله
حرّضه على سرقة محل صديقه وأرشده الى مكان وجود المال
حرّضه على سرقة محل صديقه وأرشده الى مكان وجود المال
ما الأسباب الحقيقية وراء هجرة الشباب؟!
ما الأسباب الحقيقية وراء هجرة الشباب؟!
بالفيديو.. حريق كبير في سن الفيل
بالفيديو.. حريق كبير في سن الفيل
أمين الجميل لحكمت ديب: أسلوبك رخيص وغير مشرّف
أمين الجميل لحكمت ديب: أسلوبك رخيص وغير مشرّف
بو صعب: الجيش فتح الطرقات بالوقت المناسب لتفادي أي انفجار
بو صعب: الجيش فتح الطرقات بالوقت المناسب لتفادي أي انفجار

آخر الأخبار على رادار سكوب

توقيف شخصين في منطقة المنصورة – الهرمل ومخيم البداوي – الشمال
توقيف شخصين في منطقة المنصورة – الهرمل ومخيم البداوي – الشمال
بشأن تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية... توضيح من سلام!
بشأن تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية... توضيح من سلام!
خيوط عدة تكشف الجهات وراء إطلاق الصواريخ!
خيوط عدة تكشف الجهات وراء إطلاق الصواريخ!
الأمن العام يوقف مشتبهين بإطلاق صواريخ في الجنوب
الأمن العام يوقف مشتبهين بإطلاق صواريخ في الجنوب
من سن الفيل إلى مخيم البداوي… تفاصيل العثور على نور طانيوس!
من سن الفيل إلى مخيم البداوي… تفاصيل العثور على نور طانيوس!
'الشيعي الأعلى' يعلن الإثنين أول أيام عيد الفطر