-   تلغراف عن مسؤول إيراني رفيع: طهران قررت وقف دعمها للحوثي لتجنب الحرب مع أميركا    -   الجزيرة عن مصدر عسكري: 17 غارة إسرائيلية استهدفت مدرج مطار حماة العسكري وحظائر الطائرات    -   رئيس الحكومة نواف سلام في اتصال مع الرئيس السوري أحمد الشرع: أرغب في زيارة رسمية قريباً إلى دمشق بهدف بحث القضايا المشتركة وتعزيز أواصر التعاون بين البلدين    -   مصادر "سكاي نيوز": مركز البحوث المستهدف في القصف الإسرائيلي على مساكن برزة كان يستخدمه حزب الله لتطوير صواريخ أرض أرض متوسطة المدى    -   الجيش الإسرائيلي: اعتراض صاروخين أطلقا من شمال قطاع غزة    -   وزير الدفاع الإسرائيلي: القرى المدمرة تمنع حزب الله والمدنيين من العودة لجنوب لبنان لـ 5 سنوات    -   مصادر "العربية": جرحى جراء الغارات الإسرائيلية على مطار حماة العسكري بسوريا    -   هيئة البث الإسرائيلية عن اللواء مزراحي: سمحنا لحماس وحزب الله ببناء قدرات تحت الأرض وفوقها ولم نكن مستعدين لا في الأوامر ولا بالقوات ولا بطريقة الدفاع    -   رئيس الشاباك: هناك ارتباط مباشر بين الاغتيالات في غزة وبيروت والاغتيالات في غزة ستستمر وتتكثف    -   إعلام حوثي: هجوم أميركي يستهدف شرق مدينة صعدة بشمال غرب اليمن    -   إذاعة الجيش الإسرائيلي: مظاهرات في المطار للمطالبة بالإفراج عن الرهائن قبيل زيارة نتنياهو إلى المجر    -   القناة 14 الإسرائيلية: طائرات الجيش تشن هجمات في دمشق
الاكثر قراءة

محليات

16 مليار دولار في 11 شهـــــراً.. ماذا يجري؟

«حيث لا يوجد دولار لا يوجد اقتصاد»...العبارة مقتبسة من كلام حاكم مصرف لبنان في مؤتمره الصحافي الشهير في 11 تشرين الثاني 2019. يومها أعلن سلامة ما يشبه «الكابيتال كونترول»، وأقرّ كذلك خطة دعم المحروقات والطحين والدواء. هذان القراران اتخذهما سلامة في ظلّ حكومة مستقيلة، وتعذُّر إقناع المجلس النيابي بأن يأخذ على عاتقه مسؤولية قرارات من هذا النوع.

اليوم، وبعد مرور 11 شهراً ونيف على هذا التاريخ المفصلي (11 تشرين الثاني)، يتبيّن انّ القرارين المتعلقين بـ«الكابيتال كونترول» المموّه ودعم السلع الاستراتيجية، يواجهان مطبّات واعتراضات وتُرسم حولهما علامات استفهام. فهل أخطأ حاكم البنك المركزي في هذين القرارين، وكيف سيتمّ التعاطي مع الملفين في المرحلة المقبلة؟

في ملف «الكابيتال كونترول»، تواجه لجنة المال والموازنة حقائق لا يمكن تجاوزها، من أهمها تراجُع القدرات المالية لدى المصارف، وتفاوتها بين مصرف وآخر، بحيث أصبح توحيد معايير سحب المال، أو تسديد التزامات بالعملة الصعبة (الدولار الطالبي مثلاً)، شبه مُتعذّر، ما دامت هناك مصارف عاجزة عن تأمين الحدّ الأدنى من هذه المتطلبات. وبالتالي، لم تعد «وظيفة» «الكابيتال كونترول» تشبه مبدأ «ادارة السيولة» الذي تحدث عنه سلامة في 11 تشرين الثاني 2019، لأنّ السيولة الحقيقية بالدولار نضبت تقريباً. ومن أصل حوالى 4 مليارات دولار كانت لا تزال متوفرة في حينه في حسابات المصارف اللبنانية لدى المصارف المراسلة، أصبح الرقم سلبياً اليوم. طبعاً، هذا لا يعني انّ كل المصارف باتت حساباتها في الخارج مكشوفة، بل هناك مصارف مكشوفة، وأخرى لا تزال تملك حفنة متواضعة من الدولارات.

في المقابل، كان مصرف لبنان يملك 30 مليار دولار احتياطياً قابلاً للصرف، بالاضافة الى سندات «يوروبوند» بما يوازي 5 مليارات دولار. اليوم، تراجع هذا الاحتياطي الى حوالى 19 مليار دولار، وأنفقت المصارف وفق التقديرات المُتاحة حوالى 5 مليارات دولار. بما يعني انّ 16 مليار دولار خرجت من لبنان في سنة. فهل من المنطق، أن تخسر الدولة المفلسة من احتياطي العملات الصعبة هذا المبلغ في عام واحد، في عام «إدارة السيولة»؟

ما ساهم في هذا الهدر القاتل للدولار، ثلاثة عوامل أساسية:

اولاً- عدم وجود قانون «كابيتال كونترول»، الأمر الذي سمح بتسرّب الدولارات من المصارف بإسلوب فوضوي غير موزون وغير مُقونّن. («تهريب» ودائع، اضطرار المصارف الى دفع ودائع ائتمانية (fiduciary deposit)، سحب نقدي مُقنّن وغير عادل، لأنّه لم يتمّ وفق معايير موحدة...)

ثانياً- قرار دعم السلع الاستراتيجية، (محروقات، دواء وطحين، وسلة غذائية فضفاضة، اختلط فيها ما هو اساسي للغذاء، وما هو حيوي كمواد أولية للتصنيع). ورغم انّه لا توجد أرقام حول نسبة الهدر في مشروع الدعم، لكن اذا أخذنا في الاعتبار عوامل التهريب الى سوريا، التحايل التجاري، افادة حوالى مليوني أجنبي مقيمين على الأراضي اللبنانية، استغلال الدعم لإخراج مزيد من الاموال الى الخارج، نستطيع أن نستنتج، أنّ نسبة الهدر في أموال الدعم تفوق الـ60%.

ثالثاً- الفشل الحكومي الصارخ، بدءاً بإعلان التوقف عن الدفع (افلاس) في آذار 2020، مروراً بالاسلوب العنجهي الفاشل في وضع خطة للتعافي، للتفاوض على مندرجاتها مع صندوق النقد الدولي، وصولاً الى تخلّي حكومة حسان دياب عن دورها في إعادة النظر في موضوع الدعم، والتنسيق مع مصرف لبنان لوضع خطة بديلة تتماهى مع خطة التعافي، من حيث الأهداف والبرنامج الزمني.

بعد مرور عام على اعلان بدء مرحلة «ادارة السيولة»، كيف أصبحت الخريطة المالية والاقتصادية في البلد، وما هو المطلوب في المرحلة المقبلة؟

- في الاحتياطي بالعملات، تراجع مخزون المركزي الى حوالى 19 مليار دولار، من ضمنه حوالى 17 مليار دولار احتياطي إلزامي.

- في موجودات المصارف، تراجعت السيولة بالعملات في الخارج والداخل الى أقل من مليار دولار. واذا أخذنا في الاعتبار الحسابات المكشوفة لبعض المصارف، يصبح لزاماً حسم حوالى ملياري دولار من السيولة المتوفرة، بما يعني انّ مجموع السيولة بالدولار في المركزي وفي المصارف التجارية لا تتجاوز الـ18 مليار دولار، ومن ضمنها الاحتياطي الالزامي. هذا المبلغ، مُضافاً اليه حوالى 22 مليار دولار على شكل ديون قابلة للاسترداد، بالاضافة الى حوالى مليار دولار يمكن استردادها من تسوية ديون اليوروبوند، تشكّل المجموع العام القابل للتناقّص يومياً من أصل حوالى 120 مليار دولار كانت موجودة في النظام المالي.

الملاحظة هنا، انّ اعتماد الـ(Ratio) بين أصل حجم الودائع، وما تبقّى منها اليوم (41 مليار دولار بما فيها الديون غير المُحصّلة) يشير الى النسبة المئوية نفسها المعتمدة في تصريف الشيكات مقابل الدولار الطازج (حوالى 33%).

- في حجم الناتج المحلي، تشير التقديرات الى تراجع لا يقلّ عن 30%، بما سيؤدّي الى هبوط الـGDP الى ما دون الـ35 مليار دولار.

- التضخّم في الاسعار تجاوز الـ200%، وهبوط قيمة الليرة وصل الى 500%.

هذه بعض الارقام الواضحة، والتي تشير الى خطورة المسار الذي يسلكه الوضع المالي. ومن المرجّح ان يزداد سوءاً بسرعة قياسية، لأنّ كل المؤشرات توحي بأنّ مصرف لبنان عاجز عن وقف الدعم والهدر الذي يواكبه، ورئيس الحكومة المستقيل حسّان دياب، لا يريد تحمّل مسؤولية وقف الدعم، تماماً كما أنّه لا يرغب في تحمّل مسؤولية اتخاذ قرار واضح، باستمرار الدعم وإنفاق ما تبقّى من دولارات. كل ما يريده دياب حالياً، هو أن يتولّى سلامة بالنيابة عنه اتخاذ القرار الصعب، وان يتحمّل الحاكم بنفسه مسؤولية تبخُّر ما تبقّى من دولارات للبنانيين. والحاكم هو صاحب مقولة «حيث لا يوجد دولار لا يوجد اقتصاد»، ويعرف بلا شك انّه حيث لا يوجد اقتصاد لا يوجد وطن. والسؤال: الى أين المفرّ؟

تابعوا آخر أخبار "Radar Scoop" عبر Google News، اضغط هنا

انطوان فرح | الجمهورية
2020 - تشرين الأول - 12

شارك هذا الخبر

المزيد من الأخبار

إنماء طرابلس في صلب النقاش.. ماذا حمل لقاء الأحدب وريفي؟
إنماء طرابلس في صلب النقاش.. ماذا حمل لقاء الأحدب وريفي؟
وزير العدل عرض وسفير إيطاليا الأوضاع في لبنان والمنطقة
وزير العدل عرض وسفير إيطاليا الأوضاع في لبنان والمنطقة
هيكل قائدًا للجيش ولاوندس لأمن الدولة... والتوافق مؤجّل على الأمن العام وقوى الأمن
هيكل قائدًا للجيش ولاوندس لأمن الدولة... والتوافق مؤجّل على الأمن العام وقوى الأمن
اللبنانية الأولى: لبنان صامد بكن وبفضلكن
اللبنانية الأولى: لبنان صامد بكن وبفضلكن
استشهاد عنصر من شعبة المعلومات خلال مواجهة مسلحة في عجلتون
استشهاد عنصر من شعبة المعلومات خلال مواجهة مسلحة في عجلتون
وليد جنبلاط في أول تعليق على اعتقال اللواء السوري ابراهيم حويجة: الله أكبر
وليد جنبلاط في أول تعليق على اعتقال اللواء السوري ابراهيم حويجة: الله أكبر

قرّاء رادار سكوب يتصفّحون الآن

المخابرات توقف 3 مواطنين!
المخابرات توقف 3 مواطنين!
تفاديا لانتشار مرض الكوليرا هذا ما فعله مولوي
تفاديا لانتشار مرض الكوليرا هذا ما فعله مولوي
رئاسة الأركان استحقاق كامن على كوع عدم التشكيل
رئاسة الأركان استحقاق كامن على كوع عدم التشكيل
فرار موقوف بجرم مخدرات من المستشفى
فرار موقوف بجرم مخدرات من المستشفى
بالصور.. الاعتداء على صحافي وتهديده بالسلاح
بالصور.. الاعتداء على صحافي وتهديده بالسلاح
إضطراب الشخصية السيكوباتية
إضطراب الشخصية السيكوباتية

آخر الأخبار على رادار سكوب

ضبط أسلحة وذخائر حربية بعد توقيف شخص بحوزته هوية مزورة
ضبط أسلحة وذخائر حربية بعد توقيف شخص بحوزته هوية مزورة
الكشف عن هوية منفّذي عملية السلب في الهري... وتوقِيف اثنين منهم!
الكشف عن هوية منفّذي عملية السلب في الهري... وتوقِيف اثنين منهم!
فبرك عملية خطفه للحصول على 10 آلاف دولار
فبرك عملية خطفه للحصول على 10 آلاف دولار
مفرزة استقصاء بيروت توقف مطلوبًا خطرًا
مفرزة استقصاء بيروت توقف مطلوبًا خطرًا
توقيف شخصين في منطقة المنصورة – الهرمل ومخيم البداوي – الشمال
توقيف شخصين في منطقة المنصورة – الهرمل ومخيم البداوي – الشمال
بشأن تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية... توضيح من سلام!
بشأن تأجيل الانتخابات البلدية والاختيارية... توضيح من سلام!