إذا كنت غاضبا من انتهاك موقع "فيسبوك" لخصوصيتك، بعد فضيحة شركة "كامبريدج أنالاتيكا"، فستصدم من كم المعلومات التي يعرفها محرك البحث "غوغل" عنك.

عندما طلب ديلان كوران، مستشار تكنولوجيا معلومات، من "غوغل" كل البيانات التي يملكها عنه، اكتشف حقائق صادمة، وهي أنه يتتبع باستمرار موقعه في الخلفية، بما في ذلك حسابه للفترة التي يستغرقها في التنقل بين أماكن مختلفة، بالإضافة إلى هواياته، واهتماماته الخاصة، ووزنه المحتمل، ودخله المادي، والبيانات التي على تطبيقاته، وسجلات الملفات التي قام بحذفها، بحسب شبكة "إن بي سي" الأمريكية.

إعلان

وأكد كوران في تغريدات له على "تويتر"، أنه "من الخطأ الوثوق بأي كيان كبير في هذا القدر من المعلومات الممنوحة له، وأشار إلى أن "شركات مثل "غوغل" تسعى لكسب المال، ولكن في مرحلة ما، سيرتكب أحدهم خطأ".

ولاقت أدلة ديلان كوران التي شاركها على "تويتر" اهتمام عدد كبير من رواد موقع التدوينات القصيرة، إذ أعادوا نشر تغريداته 150 ألف مرة.

وتعقيبا على حقائق كوران، فأشار سكوت جيه شاكلفورد، وهو أستاذ مساعد في جامعة إنديانا، ويركز على قانون وسياسة الأمن السيبراني، إلى أن "غوغل" تتعقب جميع مستخدميها بشكل افتراضي من حيث مكانهم الفعلي والأماكن التي سيقصدوها، و"هذا صادم للكثير من الناس"، بحسب رأيه.

ولكن الفارق هنا أن "غوغل" لا تبيع معلومات مستخدميها، ولا تعرف كيف تحافظ على خصوصية مستخدميها مثل شركة "فيسبوك"، بعد فضيحتها الأخيرة، المتعلقة بجمعها بيانات 50 مليون من مستخدميه، لشركة تحليل بيانات، التي تستهدف الإعلانات للحملة الانتخابية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

ومن ناحيتها، أكدت "غوغل" من خلال متحدث لها، على ضرورة أن يكون مستخدميها على دراية بخيارات الخصوصية على الإنترنت ومراجعتها بانتظام، موضحا أنه يتم تطوير وعلى مدار سنوات أدوات لديها، مثل "حسابي" أو "My Account" لهذا الغرض، وأنها ستشجع الجميع على مراجعتها بانتظام.

وتوفر "غوغل" مجموعة من أدوات الخصوصية، من خلال ميزة "My Account"، التي تتيح للمستخدمين الاطلاع على بياناتهم الشخصيةـ وسجل تتبع تحركاتهم.